يستعد حطام صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" للاصطدام بالجانب المضيء من القمر في الخامس من أغسطس، عند الساعة 6:34 صباحاً بتوقيت جرينتش. ومن المتوقع أن يرتطم الصاروخ المهجور بالقرب من فوهة "أينشتاين" بسرعة تتجاوز 5400 ميل في الساعة، مما قد يخلق غباراً حطامياً مرئياً من الأرض باستخدام تلسكوبات مناسبة. ويمثل هذا الحدث سابقة علمية مرتقبة، حيث لم يسبق تسجيل وميض اصطدام على الوجه المضيء للقمر من قبل. وتستند هذه التوقعات إلى دراستين جديدتين، من بينهما دراسة قادها ويليام جو، طالب الدكتوراه في جامعة تكساس في أوستن. وأجرى جو محاكاة فيزيائية عالية الدقة لنمذجة ما سيحدث عندما يرتطم الهيكل المعدني المجوف، الذي يزن 3900 كيلوغرام، بالسطح القمري. ووصف ديفيد غولدشتاين، أستاذ هندسة الطيران المشرف على الدراسة، الصاروخ بأنه يشبه "قشرة البيضة الفارغة" نظراً لخلوه من الوقود وتركز الكتلة في المحرك عند أحد أطرافه. وتشير المحاكاة إلى أن هيكل الصاروخ سينهار إلى الداخل عند الارتطام، مما سيؤدي إلى إزاحة حوالي 12700 كيلوغرام من الحطام وتشكيل ستارة واسعة من التربة تمتد حتى 183 كيلومتراً. ومع ذلك، يوضح الباحثون أن هذه المحاكاة تمثل "الحالة المثالية" لاصطدام عمودي مباشر، بينما قد يصل الصاروخ الفعلي، الذي أُطلق في يناير 2025، بزاوية مائلة تؤدي إلى غبار أقل وضوحاً. من جانبه، أشار الفلكي لورنس ترافثون من جامعة تكساس إلى إمكانية رصد هذا الغبار باستخدام تلسكوبات صغيرة، لكن التباين الشديد مع ضوء القمر الساطع سيمثل تحدياً كبيراً للمراقبين. وستكون المناطق الجنوبية الشرقية من الولايات المتحدة هي الأفضل جغرافياً لرصد هذا الحدث ليلاً، بعيداً عن الاضطرابات الجوية التي قد تعيق الرؤية في مناطق أخرى. ويهدف العلماء من مراقبة هذا الاصطدام غير المخطط له إلى جمع بيانات علمية جديدة حول طبيعة القمر، مستلهمين تجارب سابقة مثل اصطدام مسبار "لونار بروسبكتور" عام 1999 واصطدام آخر عام 2009 كشف عن وجود مياه متجمدة. ويُذكر أن هذا الحدث يأتي بعد واقعة مشابهة عام 2022 لصاروخ تبيّن لاحقاً أنه معزز صيني وليس "فالكون 9" كما شاع حينها. #فضاء #سبيس_إكس #فلك #علوم #تقنية Source: https://www.wired.com/story/spacex-falcon-9-rocket-crash-into-moon/