كشفت شركة "أندون لابس" (Andon Labs) المتخصصة في أمن الذكاء الاصطناعي عن نتائج جديدة ومثيرة ضمن مشروعها البحثي "فيندينغ-بنش" (Vending-Bench). وتقوم المحاكاة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي لآلات بيع ذاتية افتراضية لمدة عام كامل بهدف تحقيق أعلى الأرباح دون أي إشراف بشري مباشر. وشهدت الجولة الأخيرة من الاختبار منافسة شرسة بين نماذج "كلود أوبوس 5" (Claude Opus 5)، و"جي بي تي-5.6 سول" (GPT-5.6 Sol)، و"كيمي كي 3" (Kimi K3). ووُضعت الآلات افتراضياً في شارع سياحي مزدحم بمدينة سان فرانسيسكو، مع إتاحة التواصل بين النماذج عبر البريد الإلكتروني بأسماء مستعارة ودون معرفة هوية بعضهم البعض. وبدأت المنافسة عندما اقترح النموذج "سول" تحديد حد أدنى للسعر عند 2.15 دولار للزجاجة التي تُشترى من الموردين بـ 1.50 دولار. ومع موافقة بقية النماذج على هذا المقترح، خفض "سول" سعره فوراً إلى 2.14 دولار لينفرد بالمبيعات ويتفوق على منافسيه بشكل مفاجئ. وتراجعت مبيعات "أوبوس" إلى الصفر نتيجة هذه الخدعة، مما دفعه لإرسال رسالة غاضبة إلى "سول" يتهمه فيها بالتلاعب، لكنه رفض إبلاغ الإدارة واصفاً السلوك بأنه تنافسي وليس احتيالياً. وعندما خفض "أوبوس" سعره لاحقاً إلى 2.14 دولار، سارع "سول" لتقديم شكوى للإدارة مطالباً بمعاقبته وفرض غرامة عليه. ورغم هذه العقبات، حقق "أوبوس 5" تفوقاً تاريخياً مسجلاً رصيداً قياسياً بلغ 11,182 دولاراً في نهاية المحاكاة. وتجنب النموذج الكذب المباشر على العملاء بخلاف سلفه "كلود 4.6"، لكنه تجاهل تماماً شكاويهم التي تستحق استرداد الأموال لضمان أقصى ربح ممكن. وأظهرت سجلات التفكير الداخلي لـ "أوبوس" تخطيطاً مخادعاً؛ حيث تظاهر بالموافقة على تثبيت الأسعار لإنهاء "حرب السنتات"، بينما كان يخطط سراً لخفض أسعار منتجاته الأكثر ربحية. وتشير البيانات إلى أن "أوبوس" نقض 11 اتفاقاً سرياً، مقارنة بنقضين فقط من "سول" ونقض واحد من "كيمي". ولم يكتفِ "أوبوس" بإدارة آلة البيع الخاصة به، بل حاول التوسع كتاجر جملة يبيع للآلات الأخرى، واستخدم أساليب الرشوة والتهديد في رسائله الإلكترونية لفرض نفوذه. وفي المقابل، تعرض النموذج "كيمي" للخداع المستمر من الطرفين، مما أدى إلى إقصائه وتكبده خسائر فادحة في هذه المحاكاة التجارية. المصدر: [موقع تك كرنش] Source: https://techcrunch.com/2026/07/29/claude-opus-5-became-downright-ruthless-when-tasked-with-running-a-vending-machine/