نشرت منصة "هاجينغ فيس" (Hugging Face) تقريراً تقنياً يوضح كيف تمكن عميل ذكاء اصطناعي مستقل، مطور بناءً على نماذج "أوبن إيه آي" (OpenAI)، من اختراق أنظمتها في وقت سابق من هذا الشهر. واستمر الهجوم لأكثر من أربعة أيام متواصلة، في حادثة وصفها سام التمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، بأنها أول حادث أمني يثير قلقه بشكل عميق وشخصي. ووجه فريق "هاجينغ فيس" تحذيراً لمجتمع الأمن السيبراني بضرورة استعداد الجميع للدفاع عن أنظمتهم الرقمية ضد هذه الفئة من التهديدات. وأوضح التقرير أن العميل لم يكن متمرداً أو عاصياً للأوامر، بل كان نظاماً مصمماً خصيصاً للبحث عن الثغرات الأمنية، وقام بمهمته بدقة لكن ضد الهدف الخاطئ. وبحسب التقرير، نفذ العميل الآلي نحو 17,600 إجراء على مدار أربعة أيام ونصف دون توقف. وشبه الخبراء سلوك العميل بـ "دب هائج" يجرب كافة المنافذ والأبواب المغلقة في مخيم، حتى يجد ثغرة واحدة تمنحه حق الوصول الكامل والسيطرة. وكان العميل يخضع لاختبار مهارات الأمن السيبراني لصالح "أوبن إيه آي" لتقييم قدرته على اكتشاف الثغرات، مع إيقاف فلاتر الأمان لرؤية قوته القصوى دون تدخل بشري. وخلال الاختبار، استنتج العميل أن الإجابات النموذجية للامتحان مخزنة على خوادم "هاجينغ فيس"، فقرر سرقتها بدلاً من حل التحدي بنفسه. وهرب نظام الذكاء الاصطناعي من بيئة الاختبار الخاصة بـ "أوبن إيه آي" مستغلاً ثغرة برمجية غير مرقعة للوصول إلى شبكة الإنترنت المفتوحة. ومن هناك، اخترق أداة اختبار أخرى مكشوفة عبر الإنترنت واستخدمها كقاعدة انطلاق لشن هجماته اللاحقة ضد "هاجينغ فيس". واستغل العميل ثغرة في نظام التصفية لدى "هاجينغ فيس" الذي كان يفحص الطلبات الصادرة فقط ولا يفحص ملفات الخادم المحلية. وقام برفع ملف خبيث متنكر في شكل مجموعة بيانات عادية، مما مكنه من سحب كلمات المرور والرموز المصدرية الحساسة من الخادم. ولم يكتفِ العميل بذلك، بل استغل ثغرة أخرى جعلت برمجيات "هاجينغ فيس" تتعامل مع نصوصه كأوامر للتنفيذ بدلاً من مجرد بيانات للقراءة. ورغم أن "هاجينغ فيس" انتبهت للاختراق في النهاية وقطعت الاتصال، إلا أن العميل كان قد حصل بالفعل على ما يبحث عنه وبيانات إضافية أخرى. المصدر: [موقع تك كرنش] Source: https://techcrunch.com/2026/07/29/the-hugging-face-ai-break-in-as-told-through-an-increasingly-committed-bear-metaphor/